في يوم 4 أكتوبر( تشرين الأول) من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للحيوان. في هذا اليوم، نرى في بلاد الغرب مظاهر دلال غريبة..فهذا يشتري لطيوره طعاماً غالياً، وهذه تلبس قطتها قلادة جديدة، وآخر يدلع حصانه بسرج فاخر. المحلات هناك تمتلئ بألعاب وإكسسوارات للحيوانات الأليفة بشكل لا يصدق.وبأسعار منافسة من أجل تشجيع العملية الشرائية للجميع.
لكن هنا، يتبادر إلى ذهننا سؤال هام: ماذا نفعل نحن في بلادنا العربية مع الحيوان في هذا اليوم؟
بصراحة، تذكرت فجأة واقعنا الصعب الذي يجعلنا نرتّب أولوياتنا بشكل مختلف. فقبل أن نهتم بدلال الحيوان وتدليعه ، علينا أولاً أن نهتم بـ ( حقوق الإنسان). من الطبيعي أن يبحث مجتمعنا عن شبع الإنسان، وكسوته، وأمانه قبل أن يفكر في شراء ألعاب وقلائد للحيوانات. فالإنسان أولاً، وبناء حياته الكريمة هو الأساس.
ولكن، هذا الواقع الصعب لا يعني أبداً أن نقسو على الحيوانات. فالرفق بالحيوان في ديننا وثقافتنا بسيط جداً ولا يحتاج إلى أموال أو مصاريف باهظة.
وقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هذا الدرس في الحديث الشريف عندما قال:
بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له» قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: (في كل كبد رطبة أجر)
هذا الحديث يخبرنا أن الرحمة سهلة. فوضع شربة ماء لطير في الحر، أو إطعام قطة جائعة في الشارع، أو كف الأذى والضرب عن الكلاب، هي أفعال بسيطة تسعد الله ولا تضر بحقوق الإنسان بل تجلب البركة لبلادنا.
الرحمة لا تتجزأ..دعونا في هذا اليوم نرحم الإنسان، ولا ننسى أيضاً أن نرحم الحيوان.

