ويمكن للأطفال اللذين تزيد أعمارهم عن العشر سنوات الاستمتاع بها وبمغامراتها .
٢- ثعلوب جائع
٣- الأصدقاء يلعبون
٤- أرنوب والتفاح
٥- ثعلوب يقدم الجزر لأرنوب
٦- توبة كاذبة .. وخطة فاشلة
٧- مساعدة غير مقصودة
٨- دواء الأسد
٩- أرنوب يفقد الذاكرة
١٠- ثعلوب يمشي نائماً
١١- لعبة جر الحبل
١٢- صياد وصادوني
فيضان ..من قصص ثعلوب وأرنوب
بينما كان أرنوب يغطُّ في نوم عميق ، وهو يحلم بطريقة تخلّصُه من عدوِّه اللدود ( ثعلوب ) ،
كانت قطرات الماء تتسلّل داخل جحره – أي بيته ..
استيقظ أرنوب فزعاً ، وهو يرى الماء قد ملأ بيته . فراح يصرخ طالباً النجدة .
-آه .. سيغرقني الماء .. سيغرقني الماء .. أنجدوني .. أنجدوني ..
أخرج أرنوب رأسه من بيته ليطلب مساعدة أصدقائه ، فوجد أنَّ الأرض الخضراء من حوله قد فاضت بالماء . نظر أرنوب يميناً ويساراً ، ولمّا لم يجد أحداً صار يصرخ :
-ياه .. إنهّ فيضان إذن .. النجدة .. سأغرق .. النجدة .. ساعدوني ..
من بعيد ..كان ثعلوب يسمع صراخ أرنوب وهو يطلب النجدة .. فخطرت بباله فكرة ..
-إنّها فرصتي الثمينة .. سأتظاهر بمساعدة أرنوب ، لأحظى بوجبة شهيّة هذا اليوم .
استطاع ثعلوب أن يجد له جذع شجرة ، اتخذ منه زورقاً ، وغصناً طويلاً صار له المجداف ، وبدأ يجدف صوب أرنوب بحجّة مساعدته .. وهو يصيح بمكر :
– أرنوب يا صديقي .. لا تخف .. أنا آتٍ لنجدنك .
عندما رأى أرنوب ثعلوباً قادماً نحوه ، أدرك أنهّ وقع في مأزق أكبر من الفيضان .
فتلعثمت الكلمة في فمه حينما قال :
-آه .. ثعـ .. ـلـ .. ـو .. ب ..
كان ثعلوب يقترب من أرنوب شيئاً فشيئاً .. وهو يخطّط ويفكّر ..
-لا بد من حيلة للانقضاض عليك يا أرنوب .
ثم لعق شفتيه بلسانه الطويل وهو يردّد :
-ما ألذ طعم الأرانب .
وعندما اقترب من المكان أكثر ، صاح بصوت عالٍ :
-ابق مكانك يا أرنوب ..لا تتحرك..سأنقذك يا صديقي لا تخف..ثعلوب قادم لنجدتك .
وفي الوقت نفسه كان أرنوب يفكّر في طريقة للخلاص من ثعلوب الذي يتحيّن الفرصة لافتراسه ثمَّ توصّل إلى حيلة ربما ستنقذه من أنياب ثعلوب .. ولكن .. هل سينجح ؟
وصل ثعلوب على زورقه إلى حيث يقف أرنوب . ومدّ يده إلى أرنوب قائلاً :
-هات يدك يا صديقي . حضرتُ بنفسي لنجدتك .
قال أرنوب مرتعشاً :
-ولكنني أخاف أن نغرق معاً يا صديقي ثعلوب .فهذا الجذع لن يتحملّنا نحن الاثنين.
فكَّر ثعلوب بكلام أرنوب ، ثمّ قال في نفسه :
-ربّما يكون أرنوب على حقٍّ . ما العمل إذن ؟
ثمّ قال أرنوب :
-انزل يا ثعلوب، لنفكّر بطريقة قبل أن نغرق نحن الاثنين .
نزل ثعلوب من الزورق ، وقبل أن يدع مجالاً للتفكير ، قفز أرنوب على جذع الشجرة ، وتناول الغصن الطويل ، ودفع به الأرض بقوّة مبتعداً عن المكان .
-ماذا تفعل ؟ إلى أين أنت ذاهب ؟
بعد أن ابتعد أرنوب عن ثعلوب مسافة كافية ، ضحك بأعلى صوته وهو يقول :
– شكراً لك يا ثعلوب .. لقد أنقذتني من الغرق ، كما أنقذتني من مخالبك وأنيابك الحادّة .
صاح ثعلوب:
-وأنا من سينقذني يا صديقي ؟
أجاب أرنوب
– سآتيك بجذع الشجرة .. ولكن .. بعد أن يجفَّ الماء .
وأطلق ضحكة عالية ، بينما راح ثعلوب يدمدم .
-فعلاً .. من حفَرَ بئراً لأخيه .. وقَعَ فيه .
















